ضامن بن شدقم الحسيني المدني
511
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
--> وكان يحيى ينزل الكوفة ، وربما نزل بغداد فأحبه أهل بغداد حبا شديدا ، وكذلك أهل الكوفة ، فلما ابدى صفحته رحمه اللّه سارت إليه جيوش السلطان ، وقتل بشاهي بعد ان ابلي وخذ له أصحابه على قلة كانت فيهم ، جاءوا برأسه إلى بغداد ، فكذب الناس بذلك وقالوا : ( ما قتل ومافر ولكن دخل البر ) فاستحضر السلطان أخاه لامّه أبا القاسم علي بن محمد الصوفي العمري وكان ورعا ثقة فقال : هذا رأس أخيك فبكى وقال : نعم ، وقال فاشهد عند الناس لتنطفىء الفتنة فشهد بذلك عند الناس فحينئذ رثاه الشعراء وأقيمت عليه المأتم . فمن رثاه أبو الحسن علي بن العباس بن جريح الرومي الشاعر بالجيمية الشهيرة . وجلس ابن طاهر الملقب بالصيغة للهناء ، فدخل عليه آل أبي طالب فقال له الحماني : أيها الأمير أريد ان اساررك بشئ ؟ فقال : ادن . فدنى وقال له : يعز علي ان ألقاك إلا * وفيما بيننا حد الحسام ولكن الجناح إذا اهيضت * قوادمه يدق على الآكام فقام رجل من آل جعفر بن أبي طالب وهو أبو هاشم الجعفري فقال : أيها الأمير قد جئناك نهنئك بأمر لو شهده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعزيناه . فأطرق ابن طاهر وتفرق الناس . الورقة الثانية : عقب أحمد بن عمر بن أبي الحسين يحيى بن الحسين ذي الدمعة قال العمري : كان صاحب حديث ، حسن الأدب شاعرا رثى أخاه يحيى ، وهو من أهل الكوفة ، وأمه أم الحسن بنت عبد العظيم الحسني رضى اللّه عنه ، وهي خالة أخيه محمد . فأحمد خلف أربعة بنين واربع بنات : أبا عبد اللّه الحسين النسابة ، والقاسم وأبا القاسم ، والحسن ، وأم علي ، ورقية ، وأم القاسم ، وأم الحسن . وعقبهم اربع زهرات : الزهرة الأولى : عقب أبي عبد اللّه الحسين النسابة : قال العمري : ولي نقابة الكوفة وجمع النسب ، واخذ تعليقة ابن دينار النسابة الكوفي الفاضل المشجر ، وظفر ابن دينار بجرائده فأفاد منها ، وهو لأم ولد اسمها غنى . فأبو عبد اللّه الحسين خلف ابنين : زيدا ويحيى وعقبهما وردتان : الوردة الأولى : عقب زيد : فزيد خلف أبا عبد اللّه الحسين يلقب بالخصي له بقية بالكوفة . الوردة الثانية : عقب يحيى بن أبي عبد اللّه الحسين النسابة : فيحيى خلف ابنين : أبا محمد الحسن الشريف النقيب الفارس الرئيس ، وابا علي عمر ، وعقبهما ثمرتان : الثمرة الأولى : عقب أبي محمد الحسن : فأبو محمد الحسن خلف ابا . . . . الملقب بالتقي ، المعروف بالسابسي . قال العمري :